المحقق البحراني

212

الحدائق الناضرة

وكذا رواية علي بن أبي حمزة قد صرحتا بالتفريق أيضا لكن من غير تعيين لركعتي الفريضة ، ورواية أبي أيوب وكذا صحيحة معاوية بن وهب ورواية أبي كهمس ( 1 ) قد صرحت بالأربع من غير تعرض للتفريق فضلا عن بيان الفريضة منهما . والظاهر حمل مطلق هذه الأخبار على مقيدها في ذلك إلا أنه قد صرح في المدارك بأن تأخير ركعتي طواف النافلة إلى أن يأتي بالسعي إنما هو على سبيل الأفضلية ، قال : لاطلاق الأمر بصلاة الأربع في رواية أبي أيوب ، ولعدم وجوب المبادرة بالسعي . وفيه ما عرفت من أنه يمكن تقييد هذا الاطلاق بالروايات الدالة على التفريق وهي الأكثر ، وإن كان بعضها قد عين أن صلاة الفريضة هي الأولى وصلاة النافلة هي التي بعد السعي ، وبعضها لم يعين فيه ذلك ، وهذا هو مقتضى القاعدة المقررة عندهم المرتبطة بدلالة جملة من الأخبار . وأما العمل باطلاق تلك الروايات - وحمل ما دل على تقديم ركعتي الفريضة على السعي وتأخير ركعتي النافلة عنه على الاستحباب - فهو وإن جروا عليه في جملة من الأبواب إلا أنه لا مستند له من سنة ولا كتاب ، كما تقدم بيانه . المسألة السابعة - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه لو نقص عدد طوافه ، أو قطعه لدخول البيت أو لحاجة أو لمرض أو لحدث ، أو دخل في السعي فذكر أنه لم يتم طوافه فإن تجاوز النصف رجع فأتم ، ولو عاد إلى أهله استناب ، لو كان دون النصف استأنف . وتفصيل هذه الجملة يقع في مواضع : الأول - في من نقص عدد طوافه ، والمشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليه ) هو ما قدمناه

--> ( 1 ) ص 200 و 201 و 202